|
القصيدة في لمحات من حياة الصحابي الجليل ابي ذر الغفاري ، وهي من " السريع " المؤلف من ثلاثة أجزاء " مستفعلن مستفعلن فاعلن " واحيانا يدخل التذليل او الإذاله – وهو زيادة حرف ساكن على الوتد المجموع آخر الجزء – على التفعيلة الثالثة منه " فاعلن " فتصبح ما يعادل " فاعلات " وكلاهما يصح النظم عليه .
"33- السريع "
تاريخ ابو ذر الغفاري ازدهر سجل صحايف خالده بالدهر **** هالشبل من لبوة غفار انولد حتى ارتضع من عدها واصبح اسد عاهد يوفي وما نقض بالعهد ابزهده وثباته وصبره نال الظفر **** طيب الرضاعه بالولد ينعكس مثل انعكاس اخيوط نور الشمس واليغرس ابگاع المكارم غرس من طيبة المنبت يطيب الثمر ***** للامة چان ايذوب مثل الشمع والغايه غيره امن الضوه ينتفع من معدنه اتكون حسام الشرع وهذا الحسام اعله الطغاة انشهر ***** ابگلب الغفاري انصهرت المرجله وصارت صفاته للعدل شامله خطواته ويه الهادي متواصله وابنصرة الحگ انشغف وانغمر **** والهادي أحداج الإبل من نصب يوم الغدير وبالمجامع خطب صوته علن تتويج ليث العرب وبهالحدث ربّ العوالم امر **** صاح النبي من بعدي حيدر ولي ياربي والي من يوالي علي وعادي اليعادي حتى لومن هلي والخطبه بالعالم صداها انتشر **** چان الغفاري ابسيرته واقعي للخطبة يصغي عن بصيره ووعي والچانت ابحفظ العهد تدعي مصدر حقدها بالنتايج ظهر ***** لاحت بعد فتره ملامح جفه والامه جف منها نمير الوفه غابت شيمها ابغيبة المصطفه لمن تصافح ويه چف الگدر **** وحال اليهز اطواد لو شافته عگب النبي ابذله اگبعت اُمته خانت وصيته وانقضت بيعته وفضلت طواغيها اعله فارس مضر **** لاچن ثبت گلب الغفاري الوفي صاح آنه أمضي وثابت ابموقفي عگب النبي ابخير العمل مكتفي وهيهات عن حيدر اغض النظر ***** شارك ابو الحمله ابمرار الألم ويه الوصي ابجور الزمان اقتسم وفه الذمار وهذا صرح الشيم بوجود ابو ذر الغفاري اعتمر **** وحين انتهت أحكام تيم وعدي ما تدري بيمن هالبشر تقتدي مثل ابتعاد الزُهره عن الجدي صار ابتعاد المرتضى من البشر ****** عن هالبشر حيدر صفح وابتعد مثل ابتعاد الشمس عن الرعد والثالث اعله السلطه لمن صعد طغمة معيط ابتشرت ابهالخبر **** بچفوف ملتويه رسم خطته وخضعت هالامصار لحكم طاعته وبكل مصر عيَّن اخو من اخوته وموج الخزينه اعله الولاة انهدر **** كل مال بيت المال بيده صبح وكل انحياز امن الخليفه انفضح هالموقف اگبال الغفاري اتضح صمم يجاهد وابجهاده استمر **** صوت الغفاري امن الصميم اعتله نريد المساواة ابحقوق المله هذا الظلم من جذره نستأصله وما ندعي للأطماع والغش أثر ***** صوتي يظل صاخب ولا يختفي ولساني ماضي وأمضه من مرهفي لاچن صدر للشام امر النفي وهذا الامر من الخليفه صار ***** بالمنفى ظنهم يخنع ويرتدع وحبل اتصاله اويه الشرع ينگطع ما حسبوا من صبره ناسج درع وهالدرع يشگف كل مرامي الخطر ***** للشام حملوه اعله مركب هظم شاف ابن ابو سفيان والي الحكم عالوادم امسلط رهيف الظلم ومن الظلم تحسب اليوم ابشهر **** صوت اندلع من هالصحابي وهتف عن هالظلم هيهات اغض الطرف سدد سهم مازاغ عن الهدف هذا السهم بگلوب اميه استقر **** والوالي ارسل للخليفه وطلب يسحب ابو ذر لا يثور الشعب راح الغفاري وللمدينه انسحب وبسلطة عيون الرقيب انحجر **** ناداه عثمان وبده ايسائله يا موطن امن الواسعه اتفضله جاوبه گاع البيها سيد المله هالبقعه حبها ابگلبي زاد وكثر **** ذات الخليفه خالفت هالطلب وفجر براكين الحقد والغضب ابعده عن گبر النبي ابلا سبب و گلب الصحابي بنار حزنه استعر **** امر النفي ابحقه صدر وانختم وانتثرت آماله بعواصف ألم وابحزنه ودع گبر سيد الامم واعله الوجن غيث الوداع انهمر ***** بهمومه عن گبر الرسول ارتحل وبالربذه اتصداله چف الاجل عاف الحياة وللنعيم انتقل ولبست عليه الدنيه ثوب الكدر ***** لمن عليه انسدلت الفاجعه مذعوره طلعت زوجته ومهرعه لزمت دربها واخذت القارعه وصار الجفن غيم ودمعها المطر ***** شبحت نظر للوادي تتأمله لن أگبلت من البعد قافله رفعت أياديها وغدت معوله صاحت لچن صيحة بدموع البصر **** هاي الحزينه ابحاله ما تنوصف شارت عله ارجال الظعن واتهتف صاحب رسول الله لفاه الحتف وين اليجي ويدفن حليف الفخر **** حين انتخت هالمظعن ونادته لن مالك الاشتر لفه ابصحبته صله اعله ابو ذر وحمل جثته چن گبره بگلوب التوده انحفر ***** مالك توله المدفن وغسله وبكل حفاوه للگبر نزله لاشك رسول الله الذي استقبله بدار الخلود ومنزل المستقر ***** جثمان ابو ذر الغفاري اندفن مو مثل ابو السجاد ظل مرتهن جسمه اعله وجه الباديه ابلا چفن وحتلا الغسل صار ابمسيل النحر **** " طهران – 1987"
|